السيد جعفر مرتضى العاملي
93
ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة وغيرها
وتنتهي بموته « عليه السلام » ، فنحن بحاجة إلى إثبات النيابة من قبل الإمام صاحب الزمان « عليه السلام » ( 1 ) . ونقرر نحن هذا الإشكال ، بطريقة أخرى ، فنقول : إن هذه الولاية المعطاة للفقيه ، من قبل الإمام الصادق « عليه السلام » ، إن كان بمثابة نيابة له في تصريف الأمور في حال حياته « عليه السلام » ، فهي تنتهي بموته « عليه السلام » ، ولا تجدينا شيئاً ، وإن كانت وصاية منه « عليه السلام » للفقيه ، بحيث لا يمكنه مباشرة العمل إلا بعد موت الموصي ، فهل يصير الفقيه شريكاً للأئمة الذين يأتون بعد موت الإمام الموصي في تصريف الأمور ، والحكومة على الناس ؟ ! أم يكون الحق للفقهاء دونهم « عليه السلام » ؟ ! أم العكس ؟ ! . بل إن هذا الكلام بعينه يأتي بالنسبة للإمام الذي أعطاهم هذا الحق ، إذا كان لهم حق التصرف في حياته . وقد أجيب عن هذا الإشكال بحسب تقريرهم : بأن هذا ليس من قبيل النيابة ، بل هو إعمال للولاية في إعطاء الولاية
--> ( 1 ) أساس الحكومة الإسلامية ص 221 ، وليراجع حاشية المامقاني ج 1 ص 418 ، لكنه عبر بلفظ « الوكالة » بدل النيابة ، وراجع أيضاً : كتاب القضاء للرشتي ج 1 ص 101 ، والمسالك ج 2 - أوائل كتاب القضاء .